٢٦٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَاشَانِيُّ، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، نَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ الْمِصْرِيُّ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، أَنَّ شُيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ، أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيءٌ»
وفسروا نَهْيه عنْ عقد اللِّحْيَة على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَا كانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجاهِلِيّة من عقد اللحى فِي الحروب، وذلِك من زيُّ الْأَعَاجِم، يفتلونها، ويعقدونها، وقِيل: مَعْنَاهُ معالجة الشّعْر ليتعقد ويتجعد، وهِي عَادَة أهل التوضيع، وقِيل فِي تَأْوِيل النَّهْي عنْ تَقْلِيد الْخيْل الأوتار، أَي: لَا تَطْلُبُوا عليْها الذحول الّتِي وترتم بِها فِي الْجاهِلِيّة، وَلَا تركضوها فِي دَرك الثأر على تِلْك الْعَادة.