بَاب حُسْنِ الْخُلُقِ
قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [الْقَلَم: ٤]، قَالَتْ عَائِشَة: «كَانَ خلقه الْقُرْآن».
وَقَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الْأَعْرَاف: ١٩٩]، أَي: خُذ الميسور مِن أَخْلَاق النّاس، وَلَا تستقص عَلَيْهِم.
وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الزبير فِي قَوْله ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الْأَعْرَاف: ١٩٩]، وَقَالَ: أَمر نَبِي اللَّه ﷺ أَن يَأْخُذ الْعَفو مِن أَخْلَاق النّاس.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﷾: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤]، قَالَ: الصَّبْر عِنْد الْغَضَب، وَالْعَفو عِنْد الْإِسَاءَة، فَإِذا فعلوا، عصمهم اللَّه ﷾، وخضع لَهُم عدوهم كَأَنَّهُ ولي حميم.
وَقَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]، وَقيل فِي قَوْله ﷾: ﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ [الْأَعْرَاف: ١٤٥]، هُوَ أَن الِانْتِصَار، وَإِن كَانَ جَائِزا عَن الظَّالِم، فالعفو أحسن.
٣٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، بِبَغْدَادَ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ