مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ بَهَتَّهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ.
قَوْله: «بَهته»، أَي: كذبت عَلَيْهِ، يقَالَ: بهت صَاحبه يبهت بهتا وبهتانا، والبهتان: الْبَاطِل الَّذِي يتحير من بُطْلَانه، وَشدَّة نكره، يقَالَ: بهت يبهت: إِذا تحير، فَهُوَ مبهوت.
٣٥٦١ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بَامَوَيْهِ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، بِمَكَّةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتَّهُ»
وَاحْتج مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل فِي جَوَاز ذكر النَّاس، وتعريفهم بِبَعْض صفاتهم، كالطويل والقصير إِذا لم يرد بِهِ شين الرجل بقول النَّبِي ﷺ: «مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ»، فقَالَ الْقَوْم: صدق ذُو الْيَدَيْنِ.