عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ مَعَهُمْ حَادٍ وَسَائِقٌ، قَالَ: فَقَدَّمَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ "
٣٥٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَجَّاجِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: " بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ وَحَادٍ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْعَتَكِيِّ، وَغَيْرِهِ، كُلٌّ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ.
المُرَاد بِالْقَوَارِيرِ: النِّسَاء شبههن بِالْقَوَارِيرِ، لضعف عزائمهن، والقوارير يسْرع إِلَيْهَا الْكسر.
وَكَانَ أَنْجَشَة غُلَاما أسود وَفِي سوقه عنف، فَأمره أَن يرفق بِهن فِي السُّوق، كَمَا يرفق بالدابة الَّتِي عَلَيْهَا قَوَارِير.
وَفِيه وَجه آخر، وَهُوَ أَن أَنْجَشَة كَانَ حسن الصَّوْت بالحداء، فَكَانَ يَحْدُو لَهُنَّ، وينشد من القريض وَالرجز مَا فِيهِ تشبيب، فَلم يَأْمَن أَن يَقع فِي