حكمه ﵇، فَهَذَا ظُهُوره على الدَّين كُله.
قَالَ: ويقَالَ: وَيظْهر دينه على الْأَدْيَان كلهَا حَتَّى لَا يدان الله إِلَّا بِهِ، وَذَلِكَ مَتى شَاءَ الله.
قَالَ الله ﷾: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨] يعْنى نبأ مُحَمَّد ﵇ من عَاشَ علمه لظُهُوره، وَتَمام أمره، كَمَا قَالَ الله ﷾: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التَّوْبَة: ٣٣]، وَمن مَاتَ علمه يَقِينا.
وقَالَ الله ﷾: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣]، وقَالَ الله ﷾: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ [الْإِسْرَاء: ٨٨].
جعل الله الْقُرْآن دلَالَة على نبوته، أعجز الْخلق عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ، أَو سُورَة من مثله، وأبقاه فِي أمته إِلَى قيام السَّاعَة، ليَكُون حجَّة على من جَاءَ بعده مِمَّن لم يره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.