فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبيِنَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا " هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وقَالَ: فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَفِي آخِرِهِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ: ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي.
قَوْله: يَأْتِي فِي مثل صلصلة الجرس.
فالصلصلة: صَوت الْحَدِيد إِذا حرك، قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: يُرِيد، وَالله أعلم، أَنه صَوت متدارك يسمعهُ وَلَا يُثبتهُ عِنْد أول مَا يقرع سَمعه حَتَّى يتفهم، ويستثبت، فيتلقفه حِينَئِذٍ ويعيه، وَلذَلِك قَالَ: وَهُوَ أشده عَليّ.
قَوْله: فينفصم عني، أَي: يَنْقَطِع، وَمِنْه قَوْله ﷾: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٥٦]، وَمن روى: فَيفْصم عني، وَهُوَ الأصوب، مَعْنَاهُ: يقْلع عني.
وَقَوْلها: يتفصد عرقا، أَي: يسيل كَمَا يفصد الْعرق.
٣٧٣٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، نَكَسَ رَأْسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ، فَلَمَّا