هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ
وَأَرَادَ بِالْبَيْتِ: الْقَصْرَ، يُقَالُ: هَذَا بَيْتُ فُلانٍ، أَيْ: قَصْرُهُ، وَبَيْتُ الرَّجُلِ: قَصْرُهُ، قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاللُّغَةِ: الْقَصَبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ وَاسِعٌ، كَالْقَصْرِ الْمَنِيفِ، وَالصَّخَبُ: اخْتِلاطُ الأَصْوَاتِ، وَالنَّصَبُ وَالنُّصْبُ: التَّعَبُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷾: ﴿بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: ٤١]، فَنَفَى عَنْهُ النَّصَبَ وَالصَّخَبَ، لأَنَّهُ مَا مِنْ بَيْتٍ فِي الدُّنْيَا يَسْكُنُهُ قَوْمٌ، إِلا كَانَ بَيْنَ أَهْلِهِ صَخَبٌ وَجَلَبَةٌ، وَإِلا كَانَ فِي بِنَائِهِ وَإِصْلاحِهِ نَصَبٌ وَتَعَبٌ، فَأَخْبَرَ أَنَّ قُصُورَ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَالِيَةٌ عَنْ هَذِهِ الآفَاتِ.
٣٩٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، نَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ