رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةَ عَلَى عَشْرِ مَرَّات، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي نَفْسِهِمْ»
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ»، فَالْهِجْرَةُ الثَّابِتَةُ هِيَ الْهِجْرَةُ إِلَى الشَّامِ يَرْغَبُ فِيهَا خِيَارُ النَّاسِ، وَقَوْلُهُ: «تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ»، تَأْوِيلُهُ: أَنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ خُرُوجَهُمْ إِلَيْهَا وَمَقَامَهُمْ بِهَا، فَلا يُوَفِّقُهُمْ لِذَلِكَ، فَصَارُوا بِالرَّدِّ كَالشَّيْءِ يَقْذَرُهُ نَفْسُ الإِنْسَانِ فَلا يَقْبَلُهُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ ﷾: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التَّوْبَة: ٤٦].
٤٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِكَعْبٍ: لَا تَتَحَوَّلْ إِلَى الْمَدِينَةِ فِيهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَبْرُهُ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: " إِنِّي