وَالْفِضَّةِ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ، وَقِيلَ: أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمْ عَلَى دِينِهِ وَدَعْوَتِهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ»، يُرِيدُ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ.
٤٠١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٥]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٥]، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٥]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا أَهْوَنُ، أَوْ هَذَا أَيْسَرُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٥]، الْحِجَارَةُ كَمَا فِي قَوْمِ لُوطٍ أَوِ الطُّوفَانِ كَما فِي قَوْمٍ نُوحٍ، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٥]، الْخَسْفُ كَمَا عَلَى قَارُونَ، أَوِ الرِّيحُ كَمَا عَلَى قَوْمِ عَادٍ، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الْأَنْعَام: ٦٥]، أَيْ: يَخْلِطَكُمْ خَلْطَ