أَيْ: أَعْطَاهُ وَمَلَّكَهُ، يُقَالُ: هُمْ خَوَلُ فُلانٍ، أَيْ: أَتْبَاعُهُ وَقَالَ ﷾: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الْإِسْرَاء: ٨٣]، قِيلَ مَعْنَاهُ: امْتَنَعَ بقوته وَرِجَاله وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [اللَّيْل: ١١]، قَالَ مُجَاهِدٌ: تَرَدَّى، أَيْ: مَاتَ، وَقَوْلُهُ ﷾: ﴿جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ﴾ [الْهمزَة: ٢] أَيْ: جَعَلَهُ عُدَّةً لِلدَّهْرِ، وَقَالَ ﷾: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ [الْأَنْعَام: ١٢٣] أَيْ: جَعَلْنَا مُجْرِمِيهَا أَكَابِرَ، لأَنَّ الرِّيَاسَةَ وَالدَّعَةَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْكفْر.
وَقَالَ ﷾: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩] الْهَلُوعُ: مَا جَاءَ فِي الآيَةِ مِنَ التَّفْسِيرِ الَّذِي يَجْزَعُ وَيَفْزَعُ مِنَ الشَّرِّ، وَيَحْرِصُ وَيَشِحُّ عَلَى الْمَالِ، وَقِيلَ: لَا يَصْبِرُ عَلَى الْمَصَائِبِ، وَقَالَ ﷾: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ [آل عمرَان: ١٤]، إِلَى قَوْلِهِ: ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا سُورَة آل عمرَان آيَة ١٤ قَالَ عُمَرُ «اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَلا نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَهُ لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهَا»، قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «