أَي: اقْتَرَبت السَّاعَة، وَدنت الْقِيَامَة، يُقَالُ: أزف الشَّيْء: إِذَا دنا، وَيُقَال للقيامة: آزفة، لِأَنَّهَا لَا محَالة آتِيَة، وَمَا كَانَ آتِيَا، وَإِن بَعْد وقته، فَهُوَ قريب.
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ [يس: ٤٩]، أَي: يختصمون فِي أَمر الدُّنْيَا، وَفِي متصرفاتهم فِيهَا.
٤٢٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَبُو حَازِمٍ، نَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ: «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوب بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِم
وَقِيلَ فِي تَفْسِيره: كفضل إِحْدَاهمَا عَلَى الْأُخْرَى، يُرِيد: مَا بيني وَبَين السَّاعَة من مُسْتَقْبل الزَّمَان، بِالْإِضَافَة إِلَى مَا مضى، مِقْدَار فضل الْوُسْطَى عَلَى السبابَة.
٤٢٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ