عَنْ سمع، فَهُوَ أسْرع الحاسبين.
وَقَوله: ﴿سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرَّعْد: ١٨]، قِيلَ: هُوَ أَن لَا تقبل لَهُمْ حَسَنَة، وَلا تغْفر لَهُمْ سَيِّئَة.
وَقَوله ﷾: ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]، أَي: نقصا، يَقُولُ: لَا يخَاف أَن يظلم بِأَن يحمل ذَنْب غَيره، وَلا يهتضم، فينقص من حَسَنَاته، يُقَالُ: هَذَا دَاء يهضم الطَّعَام، أَي: ينقص ثقله.
وَقَالَ ﷾: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، وَقَالَ ﷾: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الْإِسْرَاء: ١٤]، أَي: محاسبا.
٤٣١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حُوسِبَ، عُذِّبَ».
قَالَت عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]؟ قَالَت: فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ».