قال الدردير: "ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة الا لضرورة خرس" (¬١).
وقال النووي: " وإذا كتب بالنكاح إلى غائب أو حاضر لم يصح. وقيل: يصح في الغائب. وليس بشيء" (¬٢).
وقال المرداوي: "وأما الكتابة في حق القادر على النطق فلا ينعقد بها مطلقاً على الصحيح من المذهب" (¬٣).
ومما استدل به أصحاب هذا القول (¬٤):
١ ـ اشتراطهم الإشهاد على عقد النكاح حين انعقاده , والإشهاد شرط صحة عند الشافعية والحنابلة ... قال ابن قدامة: "لا ينعقد إلا بشاهدين. هذا هو المشهور عن أحمد، وروي ذلك عن عمر وعلي، وهو قول ابن عباس, وسعيد بن المسيب, وجابر بن زيد, والحسن, والنخعي, وقتادة, والثوري, والأوزاعي, والشافعي, وأصحاب الرأي" (¬٥).
قال النووي: "لا ينعقد النكاح إلا بحضرة رجلين" (¬٦) وهذا الشرط مقرر عند الحنفية يقول الكاساني:
"قال عامة العلماء: إن الشهادة شرط جواز النكاح" (¬٧) ولكن الحنفية الذين أجازوا العقد بالكتابة رأوا أنه يمكن تحقيقه باستدعاء العاقد الذي وصله كتاب الإيجاب بدعوة الشهود واطلاعهم على الكتاب أو إخبارهم بمضمونه وبذلك يتم الإشهاد كما يرى الحنفية.
وأما المالكية فشرط الإشهاد عندهم حاصل إلا أنه يجوز لديهم تأخيره إلى ما قبل الدخول , ويشترطون بدلاً من ذلك حين العقد الإعلام والظهور.
٢ ـ اشتراطهم الموالاة بين الإيجاب والقبول وهي محل إجماع عندهم, لكنهم اختلفوا في مدة الوقت الذي يتم فيه العقد إيجاباً وقبولاً, فالشافعية يوجبون الفور ولا يضر الفصل اليسير عندهم.