قال ابن حجر: قال ابن حبان في كتاب "الثقات": أبو إسحاق السبيعي كان مدلسًا، وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري (¬١).
قال ابن خزيمة: نا أحمد بن منصور الرمادي، نا أبو المنذر، نا يونس، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد قال: قلت لعائشة: أي ساعة توترين؟ قالت: ما أوتر حتى يؤذنوا، وما يؤذنون حتى يطلع الفجر، قال: وكان لرسول ﷺ وسلم مؤذنان: فلان وعمرو بن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ: إذا أذن عمرو فكلوا واشربوا، فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذن بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلال لا يؤذن حتى يصبح.
نا أحمد بن سعيد الدارمي ومحمد بن عثمان العجلي قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان لرسول الله ﷺ ثلاثة مؤذنين: بلال وأبو محذورة وعمرو بن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ: إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم، وإذا أذن بلال فلا يطعمن أحد.
قال أبو بكر: أما خبر أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة فإنه فيه نظر، لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود (¬٢).
روى الطبري حديثًا من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن هانئ بن هانئ، عن علي، ثم قال: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيحًا لعلل، ثم ذكر أربع علل للحديث، منها: أن أبا إسحاق عندهم مدلس، ولا يُحتج عندهم من خبر المدلس بما لم يقل فيه حدثنا وسمعت وما أشبه ذلك (¬٣).