قال ابن أبي حاتم في علله (٧٨٥): وسمعت أبا زرعة، وذكر حديثا رواه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عليه فيه. فروى زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبدالله البجلي، عن النبي ﷺ، أنه قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، الأيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. فرواه زيد بن أبي أنيسة، مرفوعا، عن النبي ﷺ. ورواه المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن جرير موقوفا. فقال أبو زرعة: حديث أبي إسحاق، عن جرير، مرفوعا أصح من موقوف، لأن زيد بن أبي أنيسة أحفظ من مغيرة بن مسلم. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٦/ ٣٨٥): رواه النسائي بإسناد حسن. اهـ.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٧٨): رواه النسائي بإسناد جيد والبيهقي. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٢٢٦): إسناده صحيح. اهـ.
وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٤٠): حسن لغيره. اهـ.
وروى أحمد ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٩) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن أبي عقال، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: عسقلان أحد العروسين، يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ويبعث منها خمسون ألفا شهداء، وفودا إلى الله، ﷿، وبها صفوف الشهداء، رؤوسهم مقطعة، في أيديهم تثج أوداجهم دما، يقولون: ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك، إنك لا تخلف الميعاد، فيقول: صدق عبيدي، اغسلوهم بنهر البيضة، فيخرجون منه نقيا بيضا، فيسرحون في الجنة حيث شاؤوا.