الأحمسي، رأى النبي ﷺ، وهو رجل، ويقال: أنه لم يسمع منه شيئا. قال البغوي: نزل الكوفة. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، يقول: ليست له صحبة، والحديث الذي رواه مرسل. قلت: قد أدخلته في الوحدان، قال: لقوله: رأيت النبي ﷺ. قلت: - أي الحافظ ابن حجر- أنه لقي النبي ﷺ، فهو صحابي على الراجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه، فروايته عنه، مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح. انتهى ما نقله وقاله الحافظ ابن حجر.
ونقل الحافظ ابن حجر في الإصابة، عن أبي داود الطيالسي، أنه قال: حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: رأيت النبي ﷺ، وغزوت في خلافة أبي بكر. ثم قال الحافظ ابن حجر: وهذا إسناد صحيح. اهـ.
قلت: وهذا تحقيق جيد. قال البيهقي (٣/ ١٨٣): هذا الحديث، وإن كان فيه إرسال؛ فهو مرسل جيد؛ فطارق من خيار التابعين، وممن رأى النبي ﷺ، وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد. اهـ.
وقال: النووي في الخلاصة (٢/ ٧٥٧): رواه أبو داود بإسناد على شرط الصحيحين؛ إلا أنه قال: قال رأى النبي ﷺ، ولم يسمع منه شيئا، وهذا الذي قاله أبو داود، لا يقدح في صحة الحديث؛ لأنه إن ثبت عدم سماعه، يكون مرسل صحابي، وهو حجة. اهـ. ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٩٩)، ونحوه قال في المجموع (٤/ ٤٨٣).
وقال الألباني ﵀ في الإرواء (٣/ ٥٥): وكأنه لذلك صححه غير واحد، كما في التلخيص (١٣٧)، ومنهم الحاكم .... اهـ.
قلت: في قول النووي: على شرط الصحيحين، فيه نظر. فإن شيخ أبي داود