العراقِ، أرادَ أن يلقَى ابنَ عُمرَ، فسأَلَ عَنْهُ، فقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ في أرضِ لَهُ، فأتاه ليودِّعه، فقالَ لَهُ: إِنِّي أريدُ العراقَ، فقالَ: لا تفعلْ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خُيِّرتُ بَيْنَ أن أكون نبيًّا مَلِكًا، أو نبيًّا عبدًا، فقيل لي: تواضعْ، فاخترتُ أن أكون نبيًّا عبدًا"، وإنَّك بَضْعَةٌ من رسول اللَّهِ ﷺ، فلا تخرجْ.
قَالَ: فإني مودِّعُكَ (¬١)، فقالَ: أستودِعُكَ اللَّهَ من مقتولٍ.
[١٩٨٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أبو داودَ، ثنا الحسنُ بْنُ إسماعيلَ عنِ الشعبي عن ابنِ عُمرَ - بنحوهِ.
[١٩٨٧] حَدَّثَنَا مفرج (¬٢) بْنُ شُجاعِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ المَوْصليُّ، ثنا غَسَّانُ بْنُ الربيعِ، ثنا يُوسفُ بْنُ عبدةَ، عن ثابتٍ، وحُميدٍ، عن أنسٍ، قَالَ: لمَّا أُتي عُبيدُ اللَّهِ بْنُ زيادٍ برأسِ الحُسينِ جعلَ ينكث (¬٣) بالقضيبِ ثنايَاهُ، ويقول: لقد كانَ - أحسبُهُ قَالَ: جَميلًا.
فقُلتُ: واللَّهِ لأَسُوءنَّكَ! إِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يلثمُ (¬٤) حيث يقعُ قضيبُكَ، قَالَ: فانقبضَ (¬٥).