طلَّقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حَفصةَ، أَتَاهُ جبرئيلُ فقالَ: راجِعْ حفْصةَ، فإنَّها صوَّامةٌ قوَّامةٌ، وإنَّها زَوجتَّكَ في الجنَّة.
قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عمَّارٍ إلا بهذَا الإسنادِ.
[٢٠٠٩] حَدَّثَنَا عُمرُ بنُ الخطابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا سعيدُ بْنُ أبي مَريمَ، أنا (¬١) يحيى بْنُ أيوبَ، ثنا يزيدٌ بْنُ الهادِ، حدَّثني عُمرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُروةَ، (عن عروةَ بنِ الزبيرِ) (¬٢)، عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ لما قَدِمَ المدينةَ خَرجتْ زينبُ ابنتُهُ من مكَّةَ مع كِنانَةَ -أو: ابنِ كِنانةَ- فخرجوا في إثرها، فأدركها هبَّارُ بْنُ الأسودِ. فلم يزلْ يطعنُ بعيرَها برُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَها، ألقَتْ ما في بطنِها، وأُهرِيقت دمًا وحملت (¬٣)، فاشتجر فيها ينو هاشمٍ وبنو أميَّةَ، فقالت بنو أميَّةَ: نحن أحقُّ بها، وكانت تحت ابنِ عمِّهم أبي العاصِ، فكانت عِندَ هند بنتِ عُتبةَ بن ربيعةَ، فكانت تقول لها هند: هذَا فِي سبب أبِيكَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لزيدِ بنِ حارثةَ: "ألا تنطلقُ فتجيءَ بزينبَ؟ " قَالَ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: "فخذ خاتَمِي فأعطها إيَّاهُ".
فانطلق زيدٌ، فلم يَزَلْ يتلطَّفُ (¬٤) حتى لقى (¬٥) راعيًا، فقالَ: لمن تَرْعَى؟ قَالَ: لأبي العاصِ (¬٦)، قال: لمن هذه الغنمُ؟ قَالَ: لزينبَ بنتِ محمدٍ، فسارَ مَعَهُ شيئًا، ثم قَالَ: هل لكَ إن أعطَيتُك شيئًا ثم أن تعطيها إيَّاهُ، ولا تذكره لأحدٍ؟ قَالَ: نَعَم، فأعطَاهُ الخَاتَم، فانطلقَ الراعِي فأدخل غَنَمَهُ، وأعطاهَا الخاتم،