حاجَّةٍ، ولا داجَّةٍ (¬١) (إلا أتيت) (¬٢)، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "تشهدُ أن لا إله إلا اللَّهُ، وأنِّي رسولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بلى، قَالَ: فإن هذا يأتِي عَلَى ذلك".
قَالَ: لا نعلمُ رَوَى مستورٌ، عن ثابتٍ إلا هذا.
له طرقٌ في كتابِ الإِيمانِ.
[٢٠٨٨] حَدَّثَنَا (¬٣) إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا أبو معاويةَ الضريرُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ألا أُخبركم بوصية نُوح ابْنَهُ؟ قالُوا: بَلَى، قَالَ: قد (¬٤) أَوْصَى نوحٌ ابنَهُ، فقالَ لابنِهِ: يا بُني إِنِّي أُوصِيكَ باثنتين، وأَنهَاكَ عن اثْنَتَيْنِ: أُوصيكَ بقَولِ لا إله إلا اللَّهُ، فإنَّها لو وُضعتْ في كِفِّةٍ، ووُضِعَتْ السمواتُ والأرضُ في كفَّةٍ لرجحتْ بهنَّ، ولو كانتْ حلقةٌ لفصمتهن (¬٥)، حتى تخلصَ إلى اللَّهِ. وبقول: سبحانَ اللَّهِ العظيمِ وبحمدِهِ، فإنَّها عبادةُ الخلقِ، وبها تُقطَعُ أرزاقهم.
وأنهاكَ عن اثنتَين: الشركِ، والكِبَرِ، فإنَّهما تحجبانِ (¬٦) عنِ اللَّهِ".
قَالَ: قيل: يا رسولَ اللَّهِ أمِنَ الكِبَر أن يتَّخذَ الرجُلُ الطعامَ، فيكونَ عَلَيه الجماعةُ؟ أو يلبسَ القميصَ النظيفَ (¬٧)؟ قال: "لَيْس ذاك [يعني: بالكبر]، إنَّما