ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ كَثِيرِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ نَادَى مُنَادِي رسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ رُدُّوا القَتْلَى إِلَى مَضَاجعِهِمْ" (¬١).
قَالَ: لَا نَعْلَمُه [عنِ أَبِي سَعِيدٍ] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
[٥٩٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ (¬٢) الصُّدَائِيُّ، عَنْ سُعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَطيَّةَ [العَوْفِيِّ]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: "سَأَلْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقلْتُ: يَا أَبَا الحَسَنِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: المَشْيُ (¬٣) خَلْفَ الجَنَازَةِ أَو أَمَامَهَا؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مِثْلِي؟ رَأَيْت أَبَا بَكْرٍ (¬٤) وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَها، فَقَالَ رحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاللَّهِ لَقَد سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهمَا كَانَا سَهْلَيْنِ (¬٥) يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ المُسْلِمِ فَأَنْصِتْ وَفَكَرْ فِي نَفْسِكَ، كَأَنَّكَ قَد صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَان يُشَاحِنكَ (¬٦) عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَرِيبًا (¬٧) سَلِيبًا (¬٨)، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِن عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ القَبْرَ فَجَلَسَ النَّاسُ فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ (¬٩) قَبْرِهِ، فإِذَا دُلِيَ فِي قَبْرِهِ، فَقُلْ: