قَالَ: لا نعلمُ ذَكَره (¬١) عنِ الأعمشِ هَكَذَا إلا مَنْدلٌ، وأخطأَ فِيهِ.
وذكرَ شَريكٌ أنَّه كَانَ هُو وَمَنْدَلُ عِندَ الأعمشِ، وعِندَهُ عاصمٌ الأَحْوَلُ، فحدَّثَ عاصمٌ الأحولُ عن أَبِي قِلَابَةَ عنِ النَّبيِّ ﷺ بِهَذَا الحديثِ مُرسَلًا.
قُلتُ: وَمنْدلٌ ضَعيفٌ.
[١٠٢٩] حدَّثنا رَوْحُ بْنُ حاتمٍ [-أبو غسان-]، ثنا مَهديُّ بْنُ عِيسَى، ثنا عبَّادُ بْنُ (عبَّادٍ) (¬٢) المُهَلَّبِي، ثنا سعيدُ بْنُ يزيدَ: أبو مَسْلَمَةَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ (هُو الخدريِّ) (¬٣)، عنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "أَلَا عَسَى أَحَدُكم أن يخلوَ بأهلِهِ يُغلقُ بابًا، ثم يُرْخِي سِترًا، ثم يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثم إِذَا خَرَجَ حدَّثَ أصحابَهُ بِذَلِك! أَلَا عَسَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُغلقَ بَابَها، وتُرْخِي سِتْرَهَا، فإذَا قَضَتْ (¬٤) حَاجَتَها، حدَّثَتَ صَوَاحبَها! فقالتَ امرأةُ: سَفْعَاءُ الخدَّينِ (¬٥)، واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إنَّهُنَّ لَيَفْعَلَنَّ، وإنَّهم ليفعلونَ؛ قَالَ: فلَا تفعلُوا، فإنَّه مَثَلُ ذَلك مَثلُ: شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيطانَةً عَلَى قَارِعَةِ الطريقِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثم انصرفَ وَتَرَكَهَا".
قَالَ البزار: لا نعلمُهُ عَنْ أَبِي سعيدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، وأبو مَسْلَمَةَ ثقةٌ، ومَهديُّ وَاسِطيُّ لَا بَأْسَ بِهِ.