اللَّهِ ﷺ سَجَدَ لَهُ، فقالَ: ما هذا يا معاذُ؟! قَالَ: إِنِّي قَدِمتُ الشَّامَ فرأيتُ اليهودَ يسجُدُونَ لعلمائِهَا وأحبارِهَا، ورأيتُ النَّصارَى يسجُدُون لِقِسِّيسِيهَا وفُقَهَائِهَا ورُهْبَانِها، فقلتُ: ما هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا تحيةُ الأنبياءِ، قَالَ: "كَذَبُوا عَلَى أنبيائِهِم كما حرَّفُوا كتابَهُم، لو أمرت أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ (¬١) لِزَوجِهَا".
[١٠٥٨] حَدَّثَنَا يُوسفُ بنُ مُوسَى، ومحمدُ بنُ عمَّارِ بنِ صبيحٍ قَالَا، ثنا عُبيدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الكُوفِيُّ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ (¬٢) العَلاءِ، عَنِ الحَكَمِ -يَعْنِي ابنَ عُتَيبَةَ، عَنْ إِبرَاهِيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: "كنتُ جالسًا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أصحابُهُ، إذ أقبلتِ امرأةٌ عُريانةٌ، فقَامَ إلَيْهَا رجلٌ مِنَ القومِ فَأَلْقَى عَلَيها ثَوبًا وضَمَّها إليه، فَتَغَيَّر وَجهُ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ بعضُ أصحابِهِ: أَحْسَبُهَا امرأته، فقال النبي ﷺ: أَحْسبُها غَيْرى، إِنَّ اللَّهَ ﵎ كَتَبَ الغيرةَ عَلَى النِّساءِ، وَالْجِهَادَ (¬٣) عَلَى الرجالِ، فَمَن صبرَ مِنْهُنَّ كَان لَهَا أَجرُ شهيدٍ".
قَالَ: لا نعلمُهُ [يُرْوَى عن رسولِ اللَّهِ ﷺ] إلا من هذا الوَجْهِ بهذَا الإِسنادِ، وعبيدُ [بْنُ الصبَّاحِ] ليسَ بِهِ بأسٌ، وكاملُ [بن العلاء] كُوفيٌّ مشهورٌ، [وروى عنه جماعة من أهل العلم] عَلَى أنَّه لم يشارِكْهُ أحدٌ فِي هَذَا الحديثِ.
عُبيدٌ ضَعَّفَهُ أَبُو حاتمٍ.