غُنيم بن قيس، عن أبي موسى قال: "كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ عِدَّةَ [أصحاب] طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ: ثَلَاثَ مَائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ".
[قال البزار؛ لا نعلمه عن أبي موسى إِلَّا من هذا الوجه].
إسناد حسن.
[١٣٦٤] حدَّثنا محمد بن معمر، ثنا عمر بن يونس اليَمَامِيُّ، ثنا أبي، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة [مولى ابن عباس] قال: قال أبو رافع: كُنْتُ عَلَى مَالِ الْعَبَّاسِ وَكَانَ الإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَسْلَمتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَمُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِي بْنَ هَاشِمِ (¬١) بْنِ الْمُغِيرَةِ -وَكَذَلِكَ كَانوا يَصْنَعُونَ، لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ مُصَابِ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزَّةً، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، وَكُنْتُ أَعْمَلُ الأَقْدَاحَ أَنْحِتُهَا فِي حجرَةِ زَمْزَم، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أَمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً، وَقَدْ سَرنَا مَا جَاءَنَا إذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى طَنَبِ الْحُجْرَةِ (¬٢)، وأَسنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى ظَهْرِي، إذْ قَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ قَدْ قَدِمَ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو لَهَبِ: هَلُمَّ ابْنُ (¬٣) أَخِي: أَخْبِرْنِي فَعِنْدَكَ الْخَبَرُ، فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ إنْ هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِيَنَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا، وَيَأسِرُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا، وَأيْمُ اللَّهِ