اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا، فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ (¬١) أَحَدَ السَّهْمَيْنِ، وَأَزَمَّ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ (¬٢) فَقَلَعَهُ، فَانْتَدَرَت (¬٣) إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إليَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الآخَرَ، فَوَضَعَ ثَنيَّتهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَليهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّه ﷺ إنْ تَحَوَّلَ، فَنَزَعَهُ، فَانْتَدَرَتْ (¬٣) ثَنِيَّتُهُ -أَوْ- إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، قَال: فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ (¬٤) الثَّنَايَا".
قال: لا نعلم له إسنادًا عن أبي بكر غير هذا، وإسحاق فيه شيء، ولا نعلم أحدًا شاركه في هذا (¬٥).
[١٣٦٩] حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بُكَيرٍ، ثنا عثمان بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها سعد قال: "لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ قُلْتُ: أَدُومُ، فَإِمَّا أَنْ أُسْتَشْهَدَ وإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهَهُ! مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟ فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ نَحْوَهُ، إذْ قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ! فَمَلأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ فَمَضَوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ الْقَهْقَرى حَتَّى حَارُوا وَصَارُوا بِإزَاءِ الْجَبَلِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟ وَبَيْنِي وَبْيَنَه