-أو قَالَ- عَلَى أَكَمَةٍ في زُهاءِ ستمائة، فقالَ لَهُ بعضُ أصحابِهِ: أرَى واللَّهِ كتيبةً قد أقبَلتْ، فقالَ: حَلُّوهم لي (¬١)، فقالُوا: سِيماهم كَذَا، حِلْيَتُهم كذا، قَالَ: لا بأسَ عَليكُم، قضاعةٌ منطلقةٌ في آثارِ القومِ، قالوا: نَرَى واللَّهِ كتيبةً خَشْنَاءَ قد أقبلتْ، قَالَ: خَلُّوهُم لي، قالوا (¬٢): سِيماهُم كذا من هيئتهم كذا، قَالَ: لا بأسَ عَليكُم، هذه سُلَيم، ثُمَّ قالُوا: تَرى فارسًا قد أقبل، فقالَ: وَيلَكُم! وحدَهُ فقالوا: وحدَهُ، قَالَ: حَلُّوه لِي، قَالُوا: معتجر بِعمامةٍ سَوداءَ، قَالَ دريْدُ: ذَاكَ -واللَّهِ- الزُّبَيرُ بْنُ العوَّامِ، وهو -واللَّهِ- قَاتِلُكُم ومُخرجُكُم من مَكَانِكُم هَذَا، قَالَ: فالتفتَ إليهم، فقالَ: عَلَامَ هؤلاءِ هاهنا؟! فمضَى وَمَن اتَّبَعَهُ، فقتَلَ بِها ثلاثمائة، وجزَّ (¬٣) رأسَ دُرَيْدِ بنِ الصِّمه فَجَعَلَه (¬٤) بَين يَدَيْهِ".
قَالَ: لا نعلم أحدًا رَوَاه بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا سُليمانُ [التيمي] عن أنسٍ، ولَا عن سليمانَ إِلَّا عَليُّ بْنُ (¬٥) عاصمٍ.
وعَلِيٌّ صَدوقٌ، سَيِّئُ الحفظِ.
قلتُ: وهذا المتنُ الَّذِي رواه منكرٌ، فِيهِ مُخَالفةٌ في مَواضِعَ لِمَا رَوَاهُ الثِّقاتُ.
[١٣٩٦] حدَّثنا مَعْمَرُ بْنُ سهلٍ، وصفوانُ بْنُ المغَلِّس قالَا: ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا يُوسفُ بْنُ صُهَيبٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: "تَفَرَّقَ النَّاسُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ يومَ حُنَينٍ، فلَمْ يبقَ مَعَهُ إِلَّا رجلٌ يُقالُ لَهُ: زَيدٌ، وهو آخذٌ بِعنَانِ بَغلةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ الشهباءِ، فقالَ لَه رسولُ اللَّهِ ﷺ: وَيْحَكَ! ادعُ النَّاسَ، فنادَى