عن نافع غير واحد].
صَحيحٌ.
[١٨٥٠] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصم العَبَّادَانيُّ، ثنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن يُوسُفَ بنِ مِهرانَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "كُنتُ في حلقةٍ في المسجدِ نذاكر (¬١) فضائلَ الأنبياءِ، أيُّهم (¬٢) أفضلُ؟
فَذَكَرْنَا نُوحًا وطُولَ عِبَادَتِهِ ربَّه. وذَكَرْنَا إبراهيمَ خَليلَ الرحمن. وذَكَرنَا موسى كَليمَ (¬٣) اللَّهِ. وذَكَرْنَا عِيسَى ابنَ مريمَ. وذَكَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
فبينا نحن (¬٤) كذلك، إذ خرجَ عَلَينا رسولُ اللَّه ﷺ فقالَ: "ما تذكرُونَ بينكم"؟ قُلْنَا: يا رسولَ اللَّه ذكرنا فضائِلَ الأنبياء، أيُّهم أفضل؟ فذكرنا نوحًا وطولَ عبادَتِهِ ربَّه، وذكرنا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ، وذكرنا موسى مكلمَ اللَّه، وذكرنا عِيسَى ابنَ مَريمَ، وذكرناكَ يا رسولَ اللَّه، قَالَ: "فمن فضَّلْتُم"؟ فقُلْنا: فضَّلْناكَ يا رسولَ اللَّه، بعَثَك اللَّهُ إلى النَّاسِ كافَةً، وغُفِرَ لَكَ ما تقدَّم من ذنبِكَ وما تأخر، وأنتَ خَاتَمُ الأنبياءِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ما ينبغي أن يكونَ أحدٌ خير (¬٥) من يحيى بنِ زكريا"، قُلْنَا: يا رسولَ اللَّه وكيف ذلك (¬٦)؟ قال: ألم تَسمَعُوا اللَّهَ كيفَ نَعَتَهُ في القرآن: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾