الناس، وتكون لك العقبى في الأمور كلها، فالعاقبة للمتقين.
ولخطباء الجمعة خاصةً أقول:
احرص- أخي الخطيب وفقك الله- على ما يلي:
أولًا: من حيث الإطار العام للخطبة ينبغي مراعاة الأمور التالية:
١ الإخلاص وحسن النية، والنصح لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، كما قال ﷺ: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (¬١)، وقال ﷺ: «ثلاث لا يُغَل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط مِن ورائِهم» (¬٢).
وعن جَرير بن عبد الله ﵁ قال: «بايعتُ رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (¬٣).
٢ قِصَرُ الخطبة، وطول الصلاة؛ اتباعًا لهدي النبي ﷺ، فقد قال ﷺ: «إن طول صلاة الرجل وقِصر خطبته مَئِنَّة من فِقهه» (¬٤).
٣ أخذ مادة الخطبة من المصادر الأصلية؛ الكتاب والسنة، وكتب التفسير، وشروح السنة، وكتب المحققين من علماء الأمة.
٤ وفاء الخطبة بالمقصود منها، وهو: تعليم الناس أمور دينهم، وإرشادهم، وتوجيههم للعلم النافع، والعمل الصالح، والبر والخير، والتعاون على ذلك بأسلوب