أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» (¬١).
وقال ﷺ: «لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلا شهِد له يوم القيامة» (¬٢).
وقد رُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: «لو كنت أُطِيق الأذان مع الخلافة لأذَّنتُ» (¬٣).
وقد ذهب طائفة من أهل العلم والمحققين إلى أن الأذان أفضل من الإمامة، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (¬٤).
فاحمَدِ الله ﷿ أخي المؤذن، وارفع صوتك بالأذان، وارفع رأسك بطاعة الله ﷿، وكنْ أمينًا على الأذان في وقته، وأحسِن النية والقصد، وأبشر بالخير إن شاء الله تعالى.
وأنت أخي الفرَّاش والمستخدم في المسجد:
اعلم أن عملك من أشرف الأعمال وأفضلها، كيف لا؟ وهو خدمة بيوت الله وتنظيفها، فقم بهذا العمل على الوجه المطلوب، وأبشر بالخير إن شاء الله، فعن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا أسودَ أوِ امرأةً سوداءَ كان يَقُمُّ المسجد فمات، فسأل النبي ﷺ عنه، فقالوا: مات. قال: «أفلا كنتم آذنتُموني به، دُلوني على قبره- أو على قبرها» فأتى قبرها فصلى عليه (¬٥).