الوقفة الثانية في:
حقيقة تقوى الله تعالى ومعناها، ومضمونها ومقتضاها
أ- حقيقة تقوى الله تعالى ومعناها:
عرف السلف ﵃ من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم تقوى الله تعالى بتعاريف فيها بيان حقيقتها، ومعناها، وتدل على سعة مضمونها ومقتضاها.
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «حق تقاته: أن يُطاعَ فلا يُعصَى، وأن يُشكَرَ فلا يُكفَر، وأن يُذكَر فلا ينسى» (¬١).
وعن علي ﵁ أنه قال: «التقوى: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل» (¬٢).
وعن طَلْقِ بن حَبيب ﵀ قال: «تقوى الله: أن تعمل بطاعة الله، على نورٍ من الله، ترجو ثوابَ الله، وأن تترك معصيةَ الله، على نورٍ من الله، تخاف عقاب الله» (¬٣).
وعرَّفها بعض أهل العلم بعدهم بقوله: «أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقايةً؛ بفعل ما أَمَرَ الله به، وترك ما نَهَى الله عنه».