والإيمان بالرسل؛ أي: الإيمان بجميع الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله تعالى، مَن قص الله تعالى علينا منهم في القرآن، ومن لم يقصصهم علينا.
والإيمان باليوم الآخر؛ أي: الإيمان بيوم القيامة وما فيه من بعث الناس من قبورهم، ومن الأهوال، والحساب، والجزاء على الأعمال، والإيمان به من أهم أركان الإيمان؛ ولهذا يقرن الله ﷿ الإيمان باليوم الآخر في القرآن الكريم بالإيمان به ﷾؛ وذلك لأن الإيمان باليوم الآخر من أعظم ما يحفز على العمل؛ لأن فيه الحساب والجزاء على الأعمال، وربط الدنيا بالآخرة، مما يحمل على الاجتهاد في العمل والمنافسة والمسارعة والمسابقة، إضافة إلى تهوين مصائب الدنيا؛ قال الشاعر:
الأمر جِدٌّ وَهْوَ غيرُ مِزاحِ … فاعمَلْ لنفسِكَ صالحًا يا صَاحِ (¬١)
وقال الآخر:
قد رشَّحوك لأمرٍ لو فطِنتَ له … فاربَأْ بنفسِكَ أن تَرعَى مع الهَمَلِ (¬٢)
والإيمان بالقدر خيره وشره؛ أي: الإيمان بأن الله قدر في الأزل مقادير كل شيء، قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كما جاء في الحديث (¬٣).
والإيمان بأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا، كما جاء في حديث ابن عباس ﵄ (¬٤).