الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧]، فإنه إذا هداه الصراط المستقيم أعانه على طاعته، وترك معصيته، فلم يصبه شر؛ لا في الدنيا ولا في الآخرة» (¬١).
٢ الدعاء والاستعاذة بالمعوِّذتين: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾:
فقد «كان النبي ﷺ يتعوذ بالله من الجانِّ وعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما» (¬٢).
٣ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ: «اللهمَّ ربَّنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذاب النار» (¬٣).
٤ ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].
عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، إنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيءٍ قطُّ إلا استجاب الله له» (¬٤).
٥ الدعاء باسم الربِّ -جل وعلا-، وصفة الربوبية:
فقد كان أكثر دعاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمؤمنين بذلك كما جاء في القرآن