عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ في صلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم النبي ﷺ قال للأعرابي: «لقد حجَّرتَ واسعًا». يريد رحمة الله (¬١).
الوقفة الثالثة في:
الأوقات والأحوال والأماكن التي يُشرع فيها الدعاء
أ- الأوقات والأحوال التي يشرع فيها الدعاء:
الأوقات كلها محل للدعاء وللإجابة، وكذا الأحوال إلا ما استثني منها (¬٢)، لكن من الأوقات والأحوال ما شُرع الدعاء فيها على وجه الخصوص بدلالة الكتاب والسنة، فعلى المسلم الاجتهاد في الدعاء في كل وقت وفي كل حال، وعليه أن يتحرى الأوقات والأحوال التي شُرع فيها الدعاء أكثر.
ومن الأوقات والأحوال التي شرع فيها الدعاء:
١ الوقت ما بين الأذان والإقامة:
عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الدعاء لا يُرَد بين الأذان والإقامة» (¬٣).
٢ حال السجود:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (¬٤).