وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يتعوذ في صلاته من فتنة المحيا والممات (¬١).
٧ لزوم جماعة المسلمين وإمامهم:
قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥].
وعن عُبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال فيما أخَذ علينا: «أنْ بايَعَنا على السمع والطاعة، في مَنْشَطِنا ومَكْرَهِنا، وعُسْرِنا ويُسْرِنا، وأَثَرَةً علينا، وأنْ لا نُنَازِعَ الأْمرَ أهلَه، إلا أنْ ترَوْا كفرًا بَوَاحًا، عندكم من الله فيه بُرهانٌ» (¬٢).
وعنه ﵁ قال: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وألا ننازِعَ الأمرَ أهلَه، وأن نقومَ أو نقولَ بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» (¬٣).
وفي حديث العِرباض بن سارية ﵁ قال ﷺ: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة» (¬٤) يعني: لولاة أمور المسلمين؛ لما في ذلك من اجتماع كلمة المسلمين وقوتهم وهيبتهم أمام أعدائهم (¬٥).
وكان ﷺ يقول في خطبته: «وخير الحديث كتاب الله، وخير الهَدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (¬٦).
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى (¬٧): «كذلك من أعظم الفتن فتنة