٥٤]، وقال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: ٤٥].
فبالتوبة والإنابة إلى الله ﷿، وكثرة الاستغفار والذكر، يحفظ الله ﷿ العبد، ويعصمه من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
١٠ حفظ اللسان، والقلم، والبنان من الخوض في الفتنة إذا وقعت، إلا في خير؛ من التحذير منها، والتثبيت على الحق:
قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥٣].
وقال ﷺ: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر فليقل خيرًا أو ليصمت» (¬١).
فاللسان عدو الإنسان، ولربما كلمة كانت سببًا في الزيغ والهلاك، قال ﷺ: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله، لا يُلقي لها بالًا، يَهوي بها في جهنم» (¬٢).
وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «تكون فتنة تستنظف العرب، قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف» (¬٣).
قال الشاعر:
وإن النار بالعُودَين تُذكَى … وإن الحربَ أولُها كَلامُ (¬٤)