وقال ﷺ: «دع ما يَريبك إلى ما لا يريبك» (¬١).
وقال ﵊: «من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يَعنيه» (¬٢).
وقال الشاعر:
وأحزمُ الناسِ من لو مات من ظَمَأٍ … لا يقرَبُ الوِردَ حتى يَعرِفَ الصَّدَرَا (¬٣)
رابعًا: العدل والإنصاف والتجرد من الهوى في الأمر كله، في الأقوال، والأفعال، والأحكام، والآراء.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ [الأنعام: ١٥٢]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].
وذلك لأن عدم العدل والإنصاف، واتباع الهوى لا يعالج الفتنة إذا وقعت، بل يزيد من اتساعها، واشتعالها، وانتشارها.
خامسًا: الاعتصام بالكتاب والسنة، ولزوم الجماعة:
وهم أهل السنة والجماعة، طاعة لولاتهم بالمعروف، واقتداء بأئمتهم وعلمائهم ذوي العلم الراسخ، والعقيدة السليمة، والحذر كل الحذر من الاختلاف والتفرق في الدين فإنه سبب لكل فتنة.