وقفات ثلاث في: الرؤيا وتأويلها
قال الله تعالى: ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا
ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف: ٣٧]
الوقفة الأولى:
تأويل الرؤيا وتعبيرها فتوى يجب أن يُبنى على العلم
تأويل الرؤيا وتعبيرها فتوى يجب أن يبنى على العلم لا على الظن والتخرص، قال يوسف ﵊: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف: ٣٧].
وذكر تعالى قول الملك: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣]؛ أي: إن كنتم من أهل العلم بتعبير الرؤيا.
وقال ملؤه حيث لا علم عندهم: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ [يوسف: ٤٤].
وهذا يُوجِب تقوى الله ﷿ على كل من يتصدر لتفسير الأحلام، والحذر كل الحذر من الخوض في هذا الباب بغير علم- حبًّا للمال أو للشهرة- احتياطًا لدينه، وسلامةً لعقيدته، وقد قال ﷺ: «إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور متشبِهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمَنِ اتقى الشبهاتِ فقدِ استبرأ لدينه وعِرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» (¬١).
قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتى عام المملكة العربية