وقال القحطاني:
كن في أمورك كلها متوسطًا … عَدلًا بلا نقصٍ ولا رُجحانِ
ثالثًا: التحدث بنعمة الله تعالى، وذِكرها، وظهور أثرها على العبد.
من شكر نعمة الله تعالى على العبد التحدث بها، وذكرها، وظهور أثرها عليه، كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١]؛ أي: فحدث بنعمة الله تعالى عليك بالنبوة، وبغيرها من نعم الله تعالى عليك.
وقال ﷺ: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» (¬١).
وعن أبي الأحوص عن أبيه ﵁، قال: أتيت النبي ﷺ في ثوبٍ دُون، فقال: «ألك مال؟» قلت: نعم. قال: «من أي المال؟» قلت: آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: «فإذا آتاك الله مالًا فليُرَ أثرُ نعمة الله عليك وكرامته» (¬٢).
ورُوي أنه قرأ سورة الرحمن: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الآية: ١٣]، فقال: «ما لي أسمع الجن أحسن جوابًا لربها منكم!» قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: «ما أتيتُ على قول الله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلا قالتِ الجن: لا بشيءٍ من نعمةِ ربِّنا نكذِّب» (¬٣).
قال عمر بن عبد العزيز ﵀: «ذِكر النعم شكرٌ» (¬٤).