قال وهب بن منبِّه: «رؤوس النعم ثلاث: فأولها: نعمة الإسلام، التي لا تتم النعمة إلا بها، والثانية: نعمة العافية، التي لا تطيب الحياة إلا بها، والثالثة: نعمة الغنى، التي لا يطيب العيش إلا بها» (¬١).
فلله الحمد والمنة على الهداية لهذا الدين العظيم:
دين الإسلام أعظم الأديان، وأولها وخاتمها، دين الفطرة المستقيمة، والدين الخالص، كما قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٣].
دين العلم النافع، والعمل الصالح، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ [التوبة: ٣٣، والفتح: ٢٨، والصف: ٩]؛ أي: بالعلم النافع، والعمل الصالح.
دين العدل والإحسان، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠].
دين اليسر والسماحة، كما قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الحج: ٧٨].
وقال ﷺ: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه» (¬٢).
دين العزة والقوة، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].
دين الفضيلة ومكارم الأخلاق، قال ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق» (¬٣).
دين الأمن والأمان والحفظ، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]، وقال ﷺ: «احفَظِ اللهَ يَحفَظْك» (¬٤).