وعنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا آوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كَفيه ثم نفث فيهما، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات (¬١).
وعنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرِض أحد من أهله نفَث عليه بالمعوِّذات، فلما مرِض مرضَه الذي مات فيه جعلتُ أنفُث عليه، وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها أعظم بركةً من يدي (¬٢).
وعنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أتى مريضًا يدعو له، قال: «أذهِبِ الباس، ربَّ الناس، واشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا» (¬٣).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لدغتْ رجلًا منا عقرب، ونحن جلوس مع رسول الله ﷺ، فقال رجل: يا رسول الله، أرقي؟ قال: «مَنِ استطاع أن ينفعَ أخاه فليفعلْ» (¬٤).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سَليم (¬٥)، وإن نفرنا غُيَّب، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل ما كنا نأبِنُه (¬٦) برقية، فرقاه، فبرأ، فأمر لنا بثلاثين شاةً، وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تُحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب. فقلنا: لا تحدِثوا شيئًا حتى نأتيَ أو نسأل النبي ﷺ. فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فقال ﷺ: «وما يدريه أنها رقية؟