لها وطعمها حُلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مُر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مر» (¬١).
قال النووي ﵀ (¬٢): «اعلم أن التلاوة أفضل الأذكار، والمطلوب القراءة بتدبر».
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما مَثل صاحب القرآن كمثل الإبل المُعقَّلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» (¬٣).
وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتًا من قلوب الرجال من الإبل في عُقُلها» (¬٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: «تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمِل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة» (¬٥).
وفي تلاوة القرآن وتدبره الشفاء لأمراض القلوب والأبدان كلها، كما قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢].
وعن عبد الله بن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «ما أصاب أحدًا قط همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أَمَتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك سميتَ به نفسك، أو علمتَه أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجِلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا». قال: قيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: «بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها» (¬٦).