وعن عائشة ﵂ قالت: «لا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة» (¬١).
وسئل زيد بن ثابت ﵁: كيف ترى قراءة القرآن في سبع؟ قال: حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر أو عشر أحبُّ إلي، وسلني لم ذلك؟ قال: فإني أسألك؟ قال زيد: لكي أتدبره وأقف عليه (¬٢).
وقال ابن مسعود ﵁: «اقرؤوا القرآن في سبع، ولا تقرؤوه في أقل من ثلاث» (¬٣).
وعن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس ﵄: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث. فقال عبد الله: «لأن أقرأ البقرة في ليلةٍ فأتدبرها وأرتلها أحبُّ إليَّ من أن أقرأ كما تقول» (¬٤).
وقال ابن عباس ﵄: «لأن أقرأ البقرة وآل عمران، وأرتلهما وأتدبرهما، أحب إليَّ من أن أقرأ القرآن هَذْرَمةً» (¬٥).
وعن مسلم بن مِخراق قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، إن ناسًا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثًا، فقالت: «قرؤوا ولم يقرؤوا، كان رسول الله ﷺ يقوم الليلة التمام فيقرأ بسورة البقرة، وسورة آل عمران، وسورة النساء، ثم لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ﷿ ورغِب، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله ﷿ واستعاذ» (¬٦).