وقراءة القرآن الكريم عبادة من أجل العبادات.
وقال ﷿ في الحديث القدسي: «من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» (¬١).
وقال ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تعلم علمًا مما يُبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من أعراض الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» (¬٣).
قال النووي ﵀ في «التبيان، في آداب حملة القرآن» (¬٤): «وليحذر كل الحذر من قصده التكبر بكثرة المشتغلين عليه، والمختلفين إليه، وليحذر من كراهة قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به، وهذه مصيبة يُبتلى بها بعض المعلمين الجاهلين، وهي دلالة بينة من صاحبها على سوء نيته، وفساد طويته، بل هي حجة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه وجه الله الكريم».
الثاني: الطهارة: فيجب على من أراد تلاوة القرآن الكريم من المصحف الطهارة التامة من الحدث الأكبر والأصغر؛ لأنه لا يجوز مس المصحف إلا على طهارة، قال تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩].
وقال ﷺ في حديث عمرو بن حزم: «وألا يمس القرآن إلا طاهر» (¬٥).
ويجوز لمن كان عليه الحدث الأصغر قراءة القرآن حفظًا، ولكن الأولى والأفضل أن يكون على طهارة تامة.