ويكفي أن أول المتعصبين لأصله إبليس لعنه الله تعالى، حيث قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢].
فالحذرَ الحذرَ من هذا المسلك الجاهلي المُشين.
الوقفة الرابعة
الكرم، والعزة، والفخر بالإيمان والإسلام والتقوى
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠].
وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يَحقِره، ولا يظلِمه .... » (¬١).
وقال ﷺ: «لا فضل لعربيٍّ على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأبيضَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أبيضَ إلا بالتقوى» (¬٢).
فدين الإسلام جمع بين صُهيب الرومي، وبلال الحَبَشي، وسلمان الفارسي، وأبي بكر الصديق القُرَشي العربي ﵃ تحت أعظم راية، وأقوى رابطة؛ راية ورابطة الإسلام والإيمان والتقوى.
قال الشاعر:
أبي الإسلامُ لا أبَ لي سواهُ … إذا افتخروا بقَيسٍ أو تَميمِ