وقد قيل:
كل الحوادث مبداها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها
فتك السهام بلا قوس ولا وتر (¬١)
والإمساك عن فضول الطعام:
فإن تتبع أطايب المأكولات وأنواعها سبب للغفلة عن ذكر الله وكون الإنسان بهيميًا همه بطنه، كما أن الإكثار من الأكل سبب للتخمة والكسل وثقل الجسم عن العمل.
وفي الحديث: «ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» (¬٢).
والإمساك عن فضول الكلام:
فإن الإكثار من الكلام فيما لا يعني سبب للوقوع فيما لا ينبغي، ولهذا أمر الإسلام بحفظ اللسان، قال تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].
وفي حديث معاذ بن جبل ﵁، أنه قال: فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به أو فيما نقول بألسنتنا؟ قال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» (¬٣).
والإمساك عن فضول مخالطة الأنام:
فإن فضول مخالطة الأنام من أعظم أسباب الشرور والآثام، فيجب أن تكون مخالطة العبد للناس على قدر الحاجة.