وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]
عن تَميمٍ الداريِّ ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسولَ الله؟ قال: «لله، ولكتابِه، ولرسوله، ولأئمةِ المسلمين، وعامتِهم» (¬١).
قال النووي ﵀ في «شرح صحيح مسلم»: «هذا الحديث عظيم، عليه مَدار الإسلام» (¬٢).
ومعنى: «الدين النصيحة»: أن عماد الدين وقِوامه النصيحة.
والنصيحة: إرادة الخير للمنصوح له. والنصيحة: هي الدين كله؛ لأن الدين يشمل الإسلام والإيمان والإحسان، ولهذا قال ﷺ في آخر حديث جبريل ﵇ الذي بيَّن فيه الإيمان والإسلام والإحسان، قال: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم» (¬٣).
فالنصيحة لله تعالى: شهادة أنه لا إله إلا الله، والإيمان به؛ أي: بوجوده، وبربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وشرعه، وعبادته وحدَه لا شريكَ له، وتنزيهه من جميع النقائص، وصرف جميع أنواع العبادة له تعالى وحده؛ من المحبة والتعظيم والخوف