واستأذنت أسماء بنت أبي بكر ﵄ رسول الله ﷺ لما قدِمت عليها أمها، وهي مشركة، في عهد قريش، وهي راغبة في الوصل، هل تصلها؟ قال ﷺ لها: «نعم، صِلِي أمَّكِ» (¬١).
وقال ﷺ في معاملة المماليك من المسلمين وغيرهم: «إخوانُكم خَوَلُكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخاه تحت يدِه فلْيُطْعِمْه مما يأكُل، ولْيُلْبِسْه مما يَلبَس، ولا تكلِّفوهم ما يَغلِبهم، فإن كلَّفتموهم فأعينوهم» (¬٢).
وقال ﷺ: «للملوك طعامُه وكسوتُه، ولا يكلَّف من العملِ إلا ما يُطِيقُ» (¬٣).
وقال ﷺ: «إذا أتى أحدُكم خادمُه بطعامه، فإن لم يُجْلِسْه معه، فليناولْه لقمةً أو لقمتين أو أُكْلةً أو أُكلتين» (¬٤).
وقال ﷺ: «كفى بالمرءِ إثمًا أن يحبِس عمَّن يملِكُ قُوتَهم» (¬٥).
وقد فاق الإسلام بما جاء به من العدل والرحمة والإحسان جميعَ الأديان والمِلَل والنِّحَل والمذاهب، والقوانين والنظم الأرضية والوضعية، وما يتبجح به أدعياء منظمات حقوق الإنسان وغيرهم.
فقد شمل الإسلام الناس كلهم بعدله ورحمته وإحسانه، حتى من غير المسلمين:
قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ