ولَّاه اللهُ أمرَكم» (¬١).
وقال ﷺ: «ثلاث لا يُغَلُّ عليهنَّ قلبُ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة وُلاة الأمر، ولُزُوم جماعة المسلمين» (¬٢).
سئل ابن عباسٍ ﵄ عن أمر السلطان بالمعروف، ونهيه عن المنكر، فقال: «إن كنتَ فاعلًا ولا بد، ففيما بينك وبينه» (¬٣).
وأما النصيحة لعامة المسلمين، وهم مَن عدا وُلاة الأمر: فأداء حقوقهم، ومحبتهم، والشفقة عليهم، وحب الخير لهم كما يحبه المرء لنفسه، وكراهته لهم ما يكرهه لنفسه، وإرشادهم إلى مصالح دينهم ودنياهم وأخراهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وترغيبهم في الخير، وسد خَلَّاتهم، وستر عوراتهم، ورفع الظلم عنهم، والحذر من أذيتهم وحسدهم وسوء الظن بهم، أو غِشِّهم، ونحو ذلك، وقد قال ﷺ: «مَن غشنا فليس منَّا» (¬٤).
سئل ابن المبارك ﵀: أيُّ العمل أفضل؟ قال: «النصح لله» (¬٥).
وقال الفُضَيل بن عِيَاض ﵀: «لم يدركْ عندنا مَن أدرك بكثرة صيامٍ ولا صلاة، وإنما أدرك عندنا بسخاء النفس، وسلامة الصدر، والنصح للأمة» (¬٦).
والنصيحة هي منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام مع أممهم، من لَدُن نوح ﵊