ثلاث وقفات في: صلاة الجماعة
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]
الوقفة الأولى في:
بيان وجوب صلاة الجماعة
صلاة الجماعة في المساجد مع المسلمين بالنسبة للرجال واجبة، بل إنها من أوجب واجبات الصلاة، وآكدها، بل ذهب بعض العلماء إلى أن الجماعة شرط لصحة الصلاة (¬١)، فإن تركها من غير عذرٍ لم تُقبَلْ صلاتُه.
وقد دل الكتاب والسنة القولية، والفعلية الثابتة عن النبي ﷺ، والإجماع على وجوبها (¬٢).
ومن الأدلة على ذلك:
١ قوله تعالى مخاطبًا نبيه ﷺ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢].
فأمر ﷿ نبيه ﷺ في حال الحرب والخوف أن يصلي بأصحابه جماعة، ولو كانت صلاة الجماعة غير واجبة لكان لهم مندوحة أن يصلوا فُرادَى في هذه الحال.