وفي حديث السبعة الذين يُظِلهم الله في ظله، قال ﷺ: «ورجل قلبه معلَّق بالمساجد» (¬١).
وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيتٍ من بيوت الله، ليقضيَ فريضةً من فرائض الله، كانت خُطواته إحداهما تَحُطُّ خطيئةً، والأخرى ترفع درجة» (¬٢).
وعن بُريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بشِّر المشائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» (¬٣).
قال سعيد بن المسيَّب ﵀: «منذ أربعين سنةً ما سمِعت الأذان إلا وأنا في المسجد، وما رأيتُ ظهر مصلٍّ» يعني: أنه دائمًا في الصف الأول، قال: «وما خرجت من بيتي فقابلني الناس خارجين من الصلاة» (¬٤).
قال فضيلة الشيخ صالح السدلان، ﵀ (¬٥): «وحبُّ الصلاة، والمسارعة إليها، على أكمل الوجوه، وإتمامها ظاهرًا وباطنًا، هي الآية على قدْر ما في القلب من حب الله، والشوق إلى لقائه.
والإعراض عنها، والتكاسل والتباطؤ عن تلبية داعيها، والتثاقل في القيام إليها، أو أداؤها على انفراد في غير المسجد مع جماعة المسلمين، من غير عذر، آية فراغ القلب من محبة الله، والزهد فيما عنده، قال الحسن البصري ﵀ في قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]، قال: «عطلوا