وعن أنس بن مالك ﵁ قال: ((مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ولم يجمعِ القرآنَ غيرَ أربعة: أبو الدرداءِ، ومعاذ بن جبلٍ، وزيد بن ثابتٍ، وأبو زيدٍ، قال: ونحن ورثناه)) (¬١).
[٢١] فِي عُمَرٍ مَعَ ذِي النُّورَينِ ثُمَّ عَلِيْـ … ـيٍ وَابْنِ عَبَّاسِهِمْ وَكَمَّلَ النُّبَلَا
وذكر في هذا البيت أيضًا، عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، ﵃ أجمعين.
وقوله: (وَكَمَّلَ النُّبَلَا) يعود إلى آخر مذكورٍ وهو ابن عباسٍ ﵁.
[٢٢] وَالحَقُّ تَأْوِيلُ كُلٍّ أَوْ مُشَافَهَةٌ … صَحَّ التَّوَاتُرُ وَالجَمُّ الغَفِيرُ تَلَا (¬٢)
أراد النَّاظم ﵀ أن يُبَيِّنَ في هذا البيت أن حفظ القرآن في حياة النبي ﷺ لم يقتصر على هؤلاء المذكورين من الصحابة الكرام. وإنما حفظه جمعٌ كثيرٌ غيرُهُم، وتلقوه مشافهةً عن النبي ﷺ حتى حصل بهم التواتر.
ثم نظم ﵀ قصة جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكرٍ الصديق ﵁ وسببه، فقال:
[٢٣] أَرْدَى مُسَيْلِمَةٌ أَهْلَ اليَمَامةِ فِي … عَهْدِ العَتِيقِ وَفِي القُرَّاءِ كَمْ قَتَلَا